الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

462

أصول الفقه ( فارسى )

و لكن هذا الوجه لا ينبغى ان يكون هو المقصود من تبعية الوجوب الغيرى و ان اشتهر على الألسنة ، لأن الوجوب النفسى لو كان علة للوجوب الغيرى فلا يصح فرضه الا علة فاعلية تكوينية دون غيرها من العلل ، فانه لا معنى لفرضه علة صورية أو مادية أو غائية . و لكن فرضه علة فاعلية أيضا باطل جزما ، لوضوح ان العلة الفاعلية الحقيقية للوجوب هو الآمر ، لأن الأمر فعل الآمر . و الظاهر ان السبب فى اشتهار معلولية الوجوب الغيرى هو ان شوق الآمر للمقدمة هو الذى يكون منبعثا من الشوق إلى ذى المقدمة ، لأن الانسان إذا اشتاق إلى فعل شىء اشتاق بالتبع إلى فعل كل ما يتوقف عليه . و لكن الشوق إلى فعل الشىء من الغير ليس هو الوجوب و إنما الشوق إلى فعل الغير يدفع الآمر إلى الأمر به اذ لم يحصل ما يمنع من الأمر به ، فإذا صدر منه الأمر و هو اهل له انتزع منه الوجوب . و الحاصل : ليس الوجوب الغيرى معلولا للوجوب النفسى فى ذى المقدمة و لا ينتهى إليه فى سلسلة العلل ، و إنما ينتهى الوجوب الغيرى فى سلسلة علله الى الشوق الى ذى المقدمة اذا لم يكن هناك مانع لدى الآمر من الأمر بالمقدمة لأن الشوق إلى ذى المقدمة إذا لم يكن هناك مانع لدى الآمر من الأمر بالمقدمة لأن الشوق - على كل حال - ليس علة تامة إلى فعل ما يشتاق إليه . فتذكر هذا ، فانه سينفعك فى وجوب المقدمة المفوتة و فى أصل وجوب المقدمة ، فانه بهذا البيان سيتضح كيف يمكن فرض وجوب المقدمة المفوتة قبل وجوب ذيها ، و بهذا البيان سيتضح أيضا كيف ان المقدمة مطلقا ليست واجبة بالوجوب المولوى . 4 - ان يكون معنى التبعية هو ترشح الوجوب الغيرى من الوجوب النفسى و لكن لا بمعنى انه معلول له ، بل بمعنى ان الباعث للوجوب الغيرى - على تقدير القول به - هو الواجب النفسى باعتبار ان الأمر بالمقدمة و البعث نحوها إنما